توكيد الذات.. ماذا يعني..؟!

بقلم/ إياد مصطفى الأطرش

2010-05-25 07:01:34
 

إن توكيد الذات يعني قدرة الفرد على التعبير الملائم «لفظاً وسلوكاً» عن مشاعره وافكاره وآرائه تجاه الافراد والمواقف من حوله والمطالبة بحقوقه «التي يستحقها» دون ظلم او عدوان. وبالتالي فان التمييز بين الشخص المتزن والمتكبر والمتذلل، فان المتزن هو الذي يقدر نفسه حق قدرها بحسب مايستحقه، والمتكبر ينفخ ذاته ويعطيها منزلة أكبر مما تستحقه، والمتذلل يبخس نفسه حقها وينزلها اقل من منزلتها. ولا شك ان توكيد الذات هو عملية تتضمن عده أمور أهمها: ـ التواصل مع الآخرين بشكل اكثر صريح ومباشر. ـ القدرة على قول كلمة لا . ـ التعبير عن مشاعر الغضب بدون توتر . ـ التعبير عن الذات بشكل صريح وببساطة . ـ الشعور بالراحة وعدم التوتر بمواقف جديدة غير معتادين عليها . ـ الحصول على الاحترام والتقدير من الآخرين حولي كالأقران والعائلة ـ التمتع بحقوقي الشخصية، دون سلب حقوق الآخرين. أما العلامات الدالة على ضعف توكيد الذات، فانها تتمثل فيما يلي: ـ الميل الى موافقة الآخرين ومسايرتهم في اغلب الاحوال. ـ الاذعان لطلبات الآخرين ورغباتهم ولو على حساب حقوق الشخص وراحته. ـ التواضع الزائد عن حده في مواقف لا يناسب فيها ذلك «الذلة». ـ الحرص الزائد على مشاعر الآخرين وخشية إزعاجهم. ـ ضعف القدرة على إظهار المشاعر الداخلية والتعبير عنها. ـ عدم القدرة على إبـداء الرأي ووجهة النظر. ـ فقدان الحزم في اتخاذ القرارات والمضي فيها. ـ ضعف التواصل البصري ونبرات الصوت. و هناك مفاهيم خاطئة حول ضعف توكيد الذات نذكر منها مايلي: 1ـ ان هذا هو الحياء المحمود شرعاًَ والمقبول عرفاً. 2ـ ان هذا من التواضع المطلوب ومن الايثار ومن لين الجانب ومحبة الآخرين. 3ـ يجب ان لا ازعج الآخرين ومشاعرهم ابدا والا اجرحها بابداء مشاعري وآرائي وطلباتي. 4ـ يجب ان اكون محبوباً من الجميع مقبولاً عندهم معروفا باللطافة والدماثة. 5ـ يجب ان اقدم رغبات الآخرين ومشاعرهم على رغباتي ومشاعري دائماً. ومن أهم خصائص وسمات الانسان القادر على توكيد الذات ما يلي: ـ التوفيق بين مشاعره الداخلية وسلوكه الظاهري. ـ أن يكون لديه القدرة على ابداء ما لديه من آراء ورغبات بوضوح وفي نفس الوقت لديه القدرة على الرفض والطلب بأسلوب لبق. ـ ان يكون لديه لديه القدرة على التواضع مع الآخرين «بصرياً ولفظياً» وبطريقة لبقة. كما ان للسلوك التوكيدي خصائص منها، بأنه وسط بين الاذعان للآخرين والتسلط عليهم، ويتوافق فيه السلوك الظاهري مع المشاعر والافكار وهو مقبول شرعاً وعرفاً. ومن فوائد السلوك التوكيدي،انه يولد شعوراً بالراحة النفسية ويمنع تراكم المشاعر السلبية «التوتر» «الكآبة» ويقوي الثقة بالنفس ويعطي انطلاقا في ميادين الحياة «فكراً وسلوكاً» وهو من اهم طرق النجاح في الميادين المتنوعة وبه يحافظ الإنسان على حقوقه ويحقق أهدافه وطموحاته. ومن الأمثلة التوضيحية على ذلك، مثلا ،ضعف القدرة على الرفض «عندما يلح البائع في السوق على المشتري بشراء سلعة لا يريدها فيقوم المشتري بشرائها ولو كان ثمنها مرتفعا وذلك لعدم استطاعته ابداء عدم رغبته في الشراء». كذلك ضعف القدرة على ابداء الرغبة «في حالة الاستمرار في الاستماع لشخص لا يهمك حديثه وفي وقت ضيق كأن يكون لديك موعد آخر مثلا فتخرج بالاعتذار بالانصراف». كذلك على ضعف القدرة على الاعتذار «في حالة الاستدانة بأن يلح عليك باقتراض مبلغ قد يكون كبيرا او انت في حاجته فتقرضه على مضض»، او تحمل أعباء اجتماعية او وظيفية فوق الطاقة وليست واجبة عليك ولا تريدها ولا تستطيع إبداء رأيك حيالها. أو التنازل عن بعض القيم والمبادئ المهمة خجلاً من شخص ما. ، أو مثلا شخص يطلب منك الهاتف الجوال ليكلم مكالمة طويلة فتعطيه اياه وانت تعلم انه سيطيل ولن يراعي مشاعرك. وللتخلص من ضعف السلوك التوكيدي، يجب التدريب على السلوك التوكيدي والذي يجب ان يكون تحت اشراف المختصين النفسانيين الا ان الإنسان الذي لديه بعض منه يمكن التخلص منه باتباع الخطوات التالية: 1ـ وضع مدرج للسلوك التوكيدي المراد «من واقع حياة الشخص» يبدأ فيه بالاهون ثم الاشد منه. 2ـ تنمية توكيد الذات من خلال: ـ التعبير عن الرأي الشخصي بقناعة ورضى «في الموافقة والمخالفة» . ـ التعود على الرفض بأسلوب مناسب «تؤكد مرادك دون ظلم غيرك» مثل آسف لا استطيع، عفواً لا اقدر. ـ التعبير عن المشاعر والعواطف الداخلية بصدق ووضوح مثل : «اشعر بعدم ارتياح لهذا الامر، هذا لا يعجبني». ـ التعود على استخدام ضمير المتكلم بدون مبالغة مثل شعرت بدلا من القول الواحد يشعر، وقولك انا لا ارضى ذلك بدلا من القول الشخصي لا يرضى ذلك. ـ التدريب على التعبير البدني الملائم التواصل البصري ووضوح الصوت «نبرات وعبارات» وطريقة الجلسة والوقفة والمشية وحركات اليدين والرأس «تخدم الاسلوب التوكيدي». 3ـ تطبيق تلك التدربيات في الواقع الا فقدت قيمتها. 4ـ التدرج في الأسلوب التوكيدي البدء بالتوكيد الأخف ثم التصاعد بزيادة الحزم مع الطرف الآخر والتدريج حسب الموقف دون الوصول الى الظلم والعدوان.

 
 
 

 

تصميم وبرمجة :: شبكة فلسطين المستقبل
pfndnet © 2007

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الإشعاع الفكري للدراسات والبحوث © 2003-2007