|
تعني إدارة الذات الطرق والوسائل التي تعين الإنسان على الاستفادة القصوى من وقته في تحقيق أهدافه وخلق التوازن في حياته ما بين الواجبات والرغبات والأهداف.
حيث ان الاستفادة من الوقت هي التي تحدد الفارق ما بين الناجحين والفاشلين في هذه الحياة.
وتأسيساً على ذلك، فان أن السمة المشتركة بين كل الناجحين هو قدرتهم على موازنة ما بين الأهداف التي يرغبون في تحقيقها والواجبات اللازمة عليهم تجاه عدة علاقات، وهذه الموازنة تأتي من خلال إدارتهم لذواتهم، وهذه الإدارة للذات تحتاج قبل كل شيء إلى أهداف ورسالة تسير على هداها، إذ لا حاجة إلى تنظيم الوقت او إدارة الذات بدون أهداف يضعها المرء لحياته، لأن حياته ستسير في كل الاتجاهات مما يجعل من حياة الإنسان حياة مشتتة لا تحقق شيء وإن حققت شيء فسيكون ذلك الإنجاز ضعيفاً وذلك نتيجة عدم التركيز على أهداف معينة.
وعليه فان ما يطلب من الانسان هو أن تبدأ في تنفيذ هذا الملف، بأن يضع أهدافاً لحياته، ما الذي بريد تحقيقه في هذه الحياة؟ ما الذي يريد إنجازه لتبقى كعلامات بارزة لحياته بعد أن يرحل عن هذه الحياة؟ ،وما هو التخصص الذي سيتخصص فيه؟ لا يعقل في هذا الزمان تشتت الذهن في اكثر من اتجاه، لذلك على الإنسان العاقل ان يفكر في هذه الأسئلة، ويوجد الإجابات لها، ويقوم بالتخطيط لحياته وبعدها تأتي مسألة تنظيم الوقت.
وهناك أمور تساعد على تنظيم الوقت، يجب على الإنسان تطبيقها قبل الشروع في تنظيم الوقت، نذكر منها ما يلي:
1ـ لا بد من وجود خطة، فعندما يخطط الإنسان لحياته مسبقاً، ويضع لها الأهداف الواضحة يصبح تنظيم الوقت سهلاً وميسراً، والعكس صحيح، إذا لم يخطط لحياته فتصبح مهمته في تنظيم الوقت صعبة.
2ـ يجب تدوين الأفكار والخطط والأهداف، على الورق، وغير ذلك يعتبر مجرد أفكار عابرة تنسى بسرعة، إلا إذا كان صاحب ذاكرة خارقة، وذلك سيساعد على إدخال تعديلات وإضافات وحذف بعض الأمور من الخطة المعدة.
3ـ بعد الانتهاء من الخطة عليك ان تتوقع أنك ستحتاج إلى إدخال تعديلات كثيرة عليها، لا تقلق ولا ترمي بالخطة فذلك شيء طبيعي.
4ـ إن الفشل أو الإخفاق شيء طبيعي في حياتنا، لا تيأس، وكما قيل: أتعلم من أخطائي أكثر مما أتعلم من نجاحي.
5ـ يجب أن تعود نفسك على المقارنة بين الأولويات، لأن الفرص والواجبات قد تأتيك في نفس الوقت، فأيهما ستختار؟ باختصار اختر ما تراه مفيد لك في مستقبلك وفي نفس الوقت غير مضر لغيرك.
6ـ اقرأ خطتك وأهدافك في كل فرصة من يومك.
7ـ استعن بالتقنيات الحديثة لاغتنام الفرص وتحقيق النجاح، وكذلك لتنظيم وقتك، كالإنترنت والحاسوب وغيره.
8ـ تنظيمك لمكتبك، غرفتك، سيارتك، وكل ما يتعلق بك سيساعدك أكثر على عدم إضاعة الوقت، ويظهرك بمظهر جميل، فاحرص على تنظيم كل شيء من حولك.
9ـ الخطط والجداول ليست هي التي تجعلنا منظمين أو ناجحين، فكن مرناً أثناء تنفيذ الخطط.
10ـ يجب التركيز ، وعدم تشتت ذهنك في أكثر من اتجاه، وهذه النصيحة أن طبقت ستجد الكثير من الوقت لعمل الأمور الأخرى الأكثر أهمية وإلحاحاً.
11ـ اعلم أن النجاح ليس بمقدار الأعمال التي تنجزها، بل هو بمدى تأثير هذه الأعمال بشكل إيجابي على المحيطين بك.
وفي المقابل/ هناك معوقات لتنظيم الوقت بلا بد للانسان من تجنبها بقدر المستطاع ومن اهم هذه المعوقات ما يلي:
ـ عدم وجود أهداف أو خطط. .
ـ التكاسل والتأجيل، وهذا أشد معوقات تنظيم الوقت، فتجنبه.
ـ النسيان، وهذا يحدث لأن الشخص لا يدون ما يريد إنجازه، فيضيع بذلك الكثير من الواجبات.
ـ مقاطعة الآخرين، وأشغالهم لك، والتي قد لا تكون مهمة أو ملحة، وحاول الاعتذار منهم بلباقة وذوق ، وعليك أن تتعلم قول لا لبعض الامور.
ـ عدم إكمال الأعمال،أو عدم الاستمرار في التنظيم نتيجة الكسل أو التفكير السلبي تجاه التنظيم.
ـ سوء الفهم للأخرين مما قد يؤدي إلى مشاكل تلتهم وقتك.
وهناك خطوات لتنظيم الوقت هذه الخطوات بإمكانك أن تغيرها أو لا تطبقها بتاتاً، لأن لكل شخص طريقته الخاصة في تنظيم الوقتوالمهم أن يتبع الأسس العامة لتنظيم الوقت. لكن تبقى هذه الخطوات هي الصورة العامة لأي طريقة لتنظيم الوقت نوجزها فيما يلي:
1ـ فكر في أهدافك، وانظر في رسالتك في هذه الحياة.
2ـ أنظر إلى أدوارك في هذه الحياة، فأنت قد تكون أب أو أم، وقد تكون أخ، وقد تكون ابن، وقد تكون موظف أو عامل او مدير، فكل دور بحاجة إلى مجموعة من الأعمال تجاهه، فالأسرة بحاجة إلى رعاية وبحاجة إلى أن تجلس معهم جلسات عائلية، وإذا كنت مديراً لمؤسسة، فالمؤسسة بحاجة إلى تقدم وتخطيط واتخاذ قرارات وعمل منتج منك.
3ـ حدد أهدافاً لكل دور، وليس من الملزم أن تضع لكل دور هدفاً معيناً، فبعض الأدوار قد لا تمارسها لمدة، كدور المدير إذا كنت في إجازة.
4ـ نظم، وهنا التنظيم هو أن تضع جدولاً أسبوعياً وتضع الأهداف الضرورية أولاً فيه، كأهداف تطوير النفس من خلال دورات أو القراءة، أو أهداف عائلية، كالخروج في رحلة أو الجلوس في جلسة عائلية للنقاش والتحدث، أو أهداف العمل كعمل خطط للتسويق مثلاً، أو أهدافاً لعلاقاتك مع الأصدقاء.
5ـ نفذ، وهنا حاول أن تلتزم بما وضعت من أهداف في أسبوعك، وكن مرناً أثناء التنفيذ، فقد تجد فرص لم تخطر ببالك أثناء التخطيط، فاستغلها ولا تخشى من أن جدولك لم ينفذ بشكل كامل.
6ـ في نهاية الأسبوع قيم نفسك، وانظر إلى جوانب التقصير فتداركها.
أما كيفية استغلال الانسان للوقت بفعالية فانه من خلال تطبيق ما يلي:
ـ حاول أن تستمتع بكل عمل تقوم به.
ـ تفائل وكن إيجابياً.
ـ لا تضيع وقتك ندماً على فشلك.
ـ حاول إيجاد طرق جديدة لتوفير وقتك كل يوم.
ـ أنظر لعاداتك القديمة وتخلى عن ما هو مضيع لوقتك.
ـ ضع مفكرة صغيرة وقلما في جيبك دائماً لتدون الأفكار والملاحظات.
ـ خطط ليومك من الليلة التي تسبقه أو من الصباح الباكر، وضع الأولويات حسب أهميتها وأبدأ بالأهم.
ـ ركز على عملك وانتهي منه ولا تشتت ذهنك في أكثر من عمل.
توقف عن أي نشاط غير منتج.
ـ أنصت جيداً لكل نقاش حتى تفهم ما يقال، ولا يحدث سوء تفاهم يؤدي إلى التهام وقتك.
ـ رتب نفسك وكل شيء من حولك سواء الغرفة أو المنزل، أو السيارة أو مكتبك.
قلل من مقاطعات الآخرين لك عند أدائك لعملك.
ـ أسأل نفسك دائماً ما الذي أستطيع فعله لاستغلال وقتي الآن.
ـ أحمل معك كتيبات صغيرة في سيارتك أو عندما تخرج لمكان ما، وعند اوقات الانتظار يمكنك قراءة كتابك، مثل أوقات أنتظار مواعيد المستشفيات، أو الأنتهاء من معاملات.
ـ أتصل لتتأكد من أي موعد قبل حلول وقت الموعد بوقت كافي.
ـ تعامل مع الورق بحزم، فلا تجعله يتكدس في مكتبك أو منزلك، تخلص من كل ورقة قد لا تحتاج لها خلال أسبوع أو احفظها في مكان واضح ومنظم.
ـ أقرأ أهدافك وخططك في كل فرصة يومياً.
ـ لا تقلق إن لم تستطع تنفيذ خططك بشكل كامل.
ـ لا تجعل من الجداول قيد يقيدك، بل اجعلها في خدمتك.
ـ في بعض الأوقات عليك أن تتخلى عن التنظيم قليلاً لتأخذ قسطاً من الراحة، وهذا الشيء يفضل في الرحلات والإجازات.
ـ ركز على الأفعال ذات المردود العالي مستقبلاً، مثل:
أنت!، العائلة،العمل.
ـ قراءة الكتب والمجلات المفيدة. الاستماع للأشرطة المفيدة. الجلوس مع النفس ومراجعة ما فعلته خلال يومك.
ـ ممارسة الرياضة المعتدلة للحفاظ على صحتك.
ـ أخذ قسط من الراحة، من خلال الإجازات أو فترة بسيطة خلال يومك.
ـ الجلوس مع العائلة في جلسات عائلية.
ـ الذهاب لرحلة ومن خلالها تستطيع توزيع المسؤوليات على أفراد الأسرة فيتعلموا المسؤولية وتزيد أواصر العلاقة بينكم.
ـ التخطيط للمستقبل دائماً.
ـ التخلص من كل عمل غير مفيد.
ـ محاولة استشراف الفرص واستغلالها بفعالية.
ـ التحاور مع الموظفين الزملاء والمسؤولين والعملاء أو المراجعين لزيادة كفائة المؤسسة.
|